فئة من المدرسين
224
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
منه : أي واحدا مما اشتقّ منه ، فأضف إليه مثل بعض ، والذي يضاف إليه هو الذي اشتقّ منه . وفي الصورة الثانية يجوز وجهان ، أحدهما : إضافة فاعل إلى ما يليه ، والثاني : تنوينه ونصب ما يليه به « 1 » ، كما يفعل باسم الفاعل ، نحو « ضارب زيد ، وضارب زيدا » . فتقول في التذكير : « ثالث اثنين ، وثالث اثنين ، ورابع ثلاثة ، ورابع ثلاثة ، وهكذا إلى « عاشر تسعة ، وعاشر تسعة » ، وتقول في التأنيث : « ثالثة اثنتين ، وثالثة اثنتين ، ورابعة ثلاث ، ورابعة ثلاثا » وهكذا إلى « عاشرة تسع وعاشرة تسعا » والمعنى : جاعل الاثنين ثلاثة والثلاثة أربعة . وهذا هو المراد بقوله : « وإن ترد جعل الأقلّ مثل ما فوق » ، أي : وإن ترد بفاعل - المصوغ من اثنين فما فوقه - جعل ما هو أقلّ عددا مثل ما فوقه ، فاحكم له بحكم جاعل : من جواز الإضافة إلى مفعوله ، وتنوينه ونصبه . * * * وإن أردت مثل ثاني اثنين * مركّبا فجىء بتركيبين « 2 » أو فاعلا بحالتيه أضف * إلى مركّب بما تنوي يفي « 3 »
--> ( 1 ) إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال فإن كان بمعنى المضي وجبت إضافته . ( 2 ) إن : حرف شرط جازم ، أردت فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك في محل جزم فعل الشرط ، والتاء : فاعل مثل : مفعول به ، مثل مضاف ، ثاني اثنين قصد لفظه مضاف إليه ، مركبا حال منصوب ، فجيء : الفاء واقعة في جواب الشرط جيء فعل أمر ، الفاعل : أنت ، بتركيبين : الباء حرف جر تركيبين مجرور بالياء لأنه مثنى والجار والمجرور متعلق ب « جيء » . ( 3 ) أو حرف عطف ، فاعلا : مفعول مقدم لأضف ، بحالتي : جار ومجرور وعلامة جر حالتي الياء لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة ، والهاء مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لفاعلا . إلى مركب : جار ومجرور متعلق بأضف بما : جار ومجرور متعلق بيفي ، تنوي : مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل أنت والجملة صلة الموصول لا محل لها ، يفي : مضارع مرفوع والفاعل هو يعود إلى مركب والجملة في محل جر صفة لمركب .